السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

395

منهاج الصالحين

مع واجب آخر كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم السقوط ؛ وذلك لأنّ الخروج إلى الجهاد وإن لم يكن واجباً عليه إلّاأنّه إذا خرج ودخل فيه لم يجز تركه والفرار عنه ؛ لأنّه يدخل في الفرار من الزحف والدبر عنه وهو محرّم . مسألة 1281 : إذا بُذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب ، فإن كان من به الكفاية موجوداً لم يجب عليه القبول مجاناً ، فضلًا عمّا إذا كان بنحو الإجارة ، وإن لم يكن موجوداً وجب عليه القبول ، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أنّ المعتبر في وجوب الجهاد على المكلّف هو التمكّن ، والفرض أنّه متمكن ولو بالإجارة . مسألة 1282 : الأظهر أنّه لا يجب ، عيناً ولا كفاية على العاجز عن الجهاد بنفسه لمرض أو نحوه أن يجهّز غيره مكانه ، حيث إنّ ذلك بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه . نعم ، لا شبهة في استحباب ذلك شرعاً على أساس أنّ ذلك سبيل من سبل اللَّه ، هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفاً على إقامة غيره مكانه ، وإلّا وجب عليه ذلك جزماً . مسألة 1283 : الجهاد مع الكفار يقوم على أساس أمرين : الأوّل : الجهاد بالنفس . الثاني : الجهاد بالمال . ويترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس والمال معاً على من تمكن من ذلك كفايةً إن كان من به الكفاية موجوداً ، وعيناً إن لم يكن موجوداً ، وبالنفس فقط على من تمكّن من الجهاد بها كفاية أو عيناً ، وبالمال فقط على من تمكن من الجهاد به كذلك .